تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
76
تبيان الصلاة
حلية الصّلاة في جلد الخزّ . وفيه أنّه كما قلنا تكون هذه الرواية ضعيفة في غاية الضعف ، فلا يمكن العمل بها . ثالثها : ما رواها عبد الرحمن الحجاج ، وجه الاستدلال هو أن في هذه الرواية صرح الجلد ، لأنّ عبد الرحمن بن الحجاج ( قال : سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ ، فقال : ليس به بأس ) . « 1 » وحيث إنّ السائل لم يعين أنّ سؤاله عن لبسه جلود الخزّ أو عن الصّلاة فيها ، ولم يفصّل الامام عليه السّلام في الجواب ، فيستفاد جواز الصّلاة في جلده . وفيه أنّه كما قدمنا يمكن أن يكون السؤال عن خصوص لبس جلد الخزّ لوقوع ذلك مورد الكلام في الصدر الأول ، وهذا الحيث يأتي بالنظر عن الجلد ، فإذا سئل عن الجلد ، وقيل مثلا ( ما تقول في جلود الخز ) يأتي بالنظر كون السؤال عن لبسه ، فمع هذا الاحتمال لا يمكن دعوى كون الظاهر من الرواية هو السؤال عن الصّلاة في جلد الخزّ في هذه الرواية ، ولا يمكن الاستشهاد على استثناء جلد الخزّ . رابعها : ما رواها معمر بن خلاد ( قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الصّلاة في الخزّ فقال : صلّ فيه ) . « 2 » ودلالة هذه الرواية على جواز الصّلاة في الخزّ ممّا لا إشكال فيه لصراحة الرواية في ذلك ، ولا وجه لدعوى اختصاصها بجواز الصّلاة في وبر الخزّ ، لأنّ
--> ( 1 ) - الرواية 1 من الباب 10 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 5 من الباب 8 من أبواب لباس المصلّى من الوسائل .